Home Page > الى اليسار در

Mon, 14 Sep 2009 08:20:00

نص ماركسي من سنة 33 : في سبيل الوحدة العربية

كتبه سليم خياطة وصدر عن مؤتمر زحلة للمثقفين التقدميين في المشرق العربي ـ كان العرب امة المشرق والمغرب, وكانت مشاعل النور تنبعث من بغداد وجنبات الرافدين, ومن دمشق وخمائل الغوطتين, ومن الفسطاط وعواصم افريقيا, وكان العلم والعزة والقوة احلى ما تزين هذه الامة, وكان رابطها الرئ¯يسي هو الدين يحفزها للرقي ويدفعها للفتوحات, فكونت حضارة راقية في مادتها, سامية في روحها, اشترك في تأليف اجزائها عناصر عديدة فارسية وسريانية ويونانية لكنها بقيت في جوهرها عربية المنحى والتفكير والتقاليد.

 

وكر الزمان وضعف الرابط في الامة العربية فتفككت اطرافها واضمحل شعورها بوحدة الهدف والمصير, فانشغل كل جزء منها بنفسه وحصر اهتمامه وجهده باموره, وتنكر للاقطار العربية الاخرى, فساء مصيره لضعفه المادي والمعنوي, وسقط فريسة سهلة للطامعين.

 

ومرت قرون ذلت فيها البلاد العربية لتفككها بعد ان سادت العالم باتحادها, ولكن بقيت عوامل الوحدة تعمل فيها من حيث لا تشعر, فكانت اللغة والعادات العربية الواحدة شاملة جميع الاقطار العربية من غير استثناء, وظهرت نتيجة عملها في القرن التاسع عشر مع اشتداد نزعة القومية في العالم العربي.

 

وامتد شعور القومية الى العرب, ولكنه احدث تبلبلا وارتباكا في العقول. لاننا اعتدنا ان يكون الرابط بين العرب الدين, فاذا بالقومية تأتي وتفهمنا ان الجامعة العربية لا يمكن ان تبنى في هذا العصر على اساس الدين, بل على اساس شعور ابناء الاقطار العربية, على اختلاف مذاهبهم بالقومية العربية, وان الشعور بالرابطة القومية يجب ان يتغلب على الشعور بالرابطة الدينية اذا اراد العرب ان يستعيدوا مركزهم الادبي والمادي في العالم المتمدن.

 

ويتابع خياطة: نحن العرب نعتقد ان:

 

1- القضية العربية قضية قومية بحتة, وهي قضية امتنا العربية.

 

2-- امتنا العربية هي القاطنة في العالم العربي والمرتبطة بصلات اللغة والثقافة والتاريخ والتقاليد والمصالح والامال الواحدة.

 

3- وطننا العربي هو البلاد الواقعة ضمن الحدود التالية: جبال طوروس والبحر الابيض المتوسط من الشمال والمحيط العربي وجبال الحبشة وصعيد السودان والصحراء الكبرى من الجنوب, والمحيط الاطلسي والبحر الابيض المتوسط عند سواحل الشام من الغرب, وجبال ايران وخليج البصرة من الشرق.

 

4- العربي هو كل من لغته الاصلية العربية او يسكن الاقطار العربية وليست له في الحالتين اية عصبية تمنعه من الاندماج في القومية العربية.

 

5- هدف القضية العربية ايقاظ قوى امتنا وتنظيم عناصرها في دولة مستقلة متحدة متحضرة.

 

6- القضية العربية وحدة تامة لا تتجزأ ولا يمكن ان تتنافر اجزاؤها.

 

7- كل عصبية اقليمية او جنسية او طائفية تنشأ في وطننا العربي هي قوى هدامة يجب القضاء عليها او اذابتها في العصبية القومية الجامعة.

 

8- البلاد العربية ملكنا, وكل اعتداء عليها اعتداء على انفسنا.

 

9- لامتنا العربية تاريخ مجيد, ولها على المدينة فضل كبير, فنحن نفتخر بكوننا عربا.

 

10- اشد اعداء بلادنا الاستعمار والفقر والجهل والرجعية الاجتماعية والتعصب الديني فلنحاربها بكل جهودنا.

 

11- لا يفصلنا عن اخواننا العرب دين او مذهب, بل تتحد عقائدنا في خدمة قضيتنا.

 

12- حياة بلادنا برفاهها الاقتصادي فليكن هذا هدفنا في جميع اعمالنا.

 

13- كل من يخل بواجبه نحو امتنا هو عضو فاسد في جسدنا فلنقطعه ولندسه باقدامنا.

 

14- تدخل الدين في السياسة والدولة اساس مصائب بلادنا فواجبنا ان نسعى لفصلهما فصلا تاما مطلقا.

 

15- مقاومتنا للصهيونية يجب ان تكون على اساس مقاومة كل انواع الاستعمار لا على اساس مقاومة الدين ويجب ان لا نفكر بالاستسلام امام هذه الوضعية المعقدة, فالتاريخ مليء بالنهضات التي قامت على وضعيات اعقد من وضعيتنا.

 

16- العربي هو كل من لغته هي العربية وكل من يسكن البلاد العربية وليس له عصبية ضد القضية العربية.

 

17- يجب ان يكون الشكل السياسي شاملا وموافقا في الوقت نفسه لجميع الحالات. وليس اقرب الى هذا الشكل من الاتحاد على اساس الاستقلال الذاتي, اي ان الدول العربية الحاضرة ستكون في المستقبل ولايات عربية متحدة, فيكون لكل ولاية حرية الاستقلال في بعض الامور, خصوصا الادارية منها, ويكون للدولة العربية المركزية ادارة الامور التي تهم الجميع على السواء, كالدفاع والتمثيل.

 

 
 

جميع الحقوق محفوظة "

لا مانع من الاقتباس واعادة النشرشريطة ذكر المصدر