Home Page > الى اليسار در

Wed, 16 Sep 2009 07:08:00

الحزب الشيوعي اللبناني يدعو لمواجهة المشروع الأميركي- الصهيوني الجديد

المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني ـ في الذكرى السابعة والعشرين لانطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ( جمول )، يتقدم المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني بأسمى تحيات الإجلال إلى الشهيدات والشهداء الذين رووا بدمائهم الزكية ارض الوطن، وإلى كل المقاومين الأبطال الذين ناضلوا في سبيل تحرير الأرض من رجس الإحتلال…

فدمروا أسطورة "الجيش الذي لا يقهر"، وأعادوا الإعتبار، على مدى الوطن العربي، الى روح المقاومة، والى اولوية النضال ضد المشاريع الأميركية والصهيونية التي تسعى الى تفتيت شعوبنا وشرذمتها، كمقدمة لوضع اليد على كامل أرضنا وما تزخر به من موارد وثروات.

ويرى المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني في هذه الإنطلاقة، وفي كل ما تلاها من مقاومات بطولية للعدوان الإسرائيلي، المدعوم أميركياً، وتحقيق الانتصار عليه، السبيل لاستعادة فلسطين وحق شعبها في العودة اليها وفي بناء دولته المستقلة على أرضها، وعاصمتها القدس. كما يرى فيها السبيل لاستعادة اللبنانيين كامل أرضهم المحتلة، كذلك الامر في الجولان… إلا أنه، في الوقت عينه، يرفع الصوت عالياً كي يلفت النظر الى حجم المؤامرة الجديدة التي تحاك في ما يسمي بـ"مبادرة" الرئيس الأميركي باراك أوباما ومشروع ميتشل الذي تلاها، كون هذه" المبادرة" وذلك المشروع يؤسسان، مرة جديدة، لإعادة إطلاق مشروع الشرق الأوسط الجديد" بثوب مختلف، عبر تصفية القضية الفلسطينية وإنهاء الحقوق العربية في الأرض والطاقة، وتأبيد السيطرة الإمبريالية الأميركية على شعب العراق وأرضه، بعد تكريس تفتيتهما.

 

ويحذر المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني من دعوات التطبيع مع العدو الصهيوني التي تطلق، اليوم، في كل الإتجاهات، في وقت تصر فيه حكومته على تهويد القدس وعلى مشروع الصفاء الديني العنصري، من خلال شعار" إسرائيل دولة اليهود في العالم"، بينما تستمر طائراته وصواريخه في انتهاك أرض لبنان وتواصل قواته حصار أهل غزة وقتل اطفالها. من هذا المنطلق، ينبه المكتب السياسي من المخاطر التي تحملها الحالة السائدة في لبنان والتي تكاد تطيح بكل إنجازات المقاومة، بما فيها المواجهة البطولية لعدوان تموز 2006 . ويرى ان حماية ذلك الانجاز وتحصين لبنان في مواجهة المخاطر الاسرائيلية الماثلة امامه يتطلبان الخروج من فعل التقسيم الراهن للبنانيين، الذي يمارسه التحالف السلطوي، و وقف المسار الذي يأخذ اللبنانيين رهينة في الصراعات الدائرة على الحصص والمواقع الطائفية. والاستمرار في تجويعه نتيجة السياسات الاقتصادية ـ الاجتماعية الكارثية. لذا، يرى المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني أنه آن الأوان لوقف التدهور الحاصل، قبل أن تضيع انتصارات المقاومة، ومعها الوطن. وهو يدعو الى بناء مشروع وطني وشعبي للمواجهة. وبهذ المناسبة، يتوجه الى رئيس الجمهورية طالباً اليه الدعوة الى عقد مؤتمر وطني من اجل انجاز هذا المشروع، تتمثل فيه كل مكونات الشعب اللبناني، من منتجين وشباب ونساء ومثقفين وقوى سياسية. فكما كانت إنطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، في 16 أيلول 1982 من كل الوطن للذود عن عاصمة العروبة، بيروت، ومن بعدها عن كل شبر من تراب وطننا، كذلك يجب أن تكون إنطلاقة بناء لبنان المستقل، لبنان العروبة والمقاومة والتحرر الإجتماعي والوطني.ان المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني يدعو قوي اليسار والديمقراطية الى الاسهام المشترك في بناء هذا المشروع لتحصين لبنان في مواجهة المخاطر الاميركية الاسرائيلية التي تتهدده.

 

عاشت المقاومة الوطنية للإحتلال..

 

سيبقى الشهداء خالدين على الدوام..

 

 

 

بيروت في 15 أيلول 2009

 

 
 

جميع الحقوق محفوظة "

لا مانع من الاقتباس واعادة النشرشريطة ذكر المصدر